الشيخ محمدي البامياني
444
دروس في الرسائل
ورواية ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن اختلاف الحديث ، يرويه من نثق به ومن لا نثق به ؟ قال : ( إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه أو من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله [ فخذوا به ] ، وإلّا فالذي جاءكم به أولى به ) « 1 » . وقوله عليه السّلام لمحمّد بن مسلم : ( ما جاءك من رواية من برّ أو فاجر يوافق كتاب اللّه فخذ به ، وما جاءك من رواية برّ أو فاجر خالف كتاب اللّه فلا تأخذ به ) « 2 » . وقوله عليه السّلام : ( ما جاءكم من حديث لا يصدّقه كتاب اللّه فهو باطل ) « 3 » . وقول أبي جعفر عليه السّلام : ( ما جاءكم عنّا فإن وجدتموه موافقا للقرآن فخذوا به ، وإن لم تجدوه موافقا فردّوه ، وإن اشتبه الأمر عندكم فقفوا عنده وردّوه إلينا حتّى نشرح من ذلك ما شرح لنا ) « 4 » . وقول الصادق عليه السّلام : ( كلّ شيء مردود إلى كتاب اللّه والسنّة ، وكلّ حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف ) « 5 » . وصحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( لا تقبلوا علينا حديثا إلّا ما وافق الكتاب والسنّة أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدّمة ، فانّ المغيرة بن سعيد - لعنه اللّه - دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي ، فاتّقوا اللّه ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا وسنّة نبيّنا ) « 6 » .
--> ( 1 ) الكافي 1 : 69 / 2 . المحاسن 1 : 353 / 447 ، الوسائل 27 : 110 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 11 . ( 2 ) تفسير العياشي 1 : 20 / 3 ، نقله باختلاف يسير . ( 3 ) تفسير العياشي 1 : 20 / 5 ، وفيه : ( ما أتاكم ) مكان ( ما جاءكم ) . ( 4 ) أمالي الطوسي : 232 / 410 ، وفيه : ( عليكم ) مكان ( عندكم ) . ( 5 ) الكافي 1 : 69 / 3 . الوسائل 27 : 111 ، أبواب صفات القاضي ب 9 ، ح 14 ، وفيهما : ( إلى الكتاب والسنّة ) مكان ( كتاب اللّه والسنّة ) . ( 6 ) رجال الكشي 2 : 489 / 401 ، وفيه : ( إلّا ما وافق القرآن والسنّة ) مكان ) ما وافق الكتاب والسنّة ) .